محمد هادي المازندراني
128
شرح فروع الكافي
وضمّها وكسرها في المستقبل ، ورفث بكسرها يَرْفث بفتحها رفثاً ساكنة في المصدر ومحرّكة في الاسم ، ويُقال : أرفث رباعيّاً أيضاً . « 1 » باب صوم رسول اللَّه باب صوم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدلّ أخبار الباب على أنّه صلى الله عليه وآله كان ينتقل في الصوم في السنة من طورٍ إلى طور ، إلى أن استقرّ أمره إلى صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، أربعاء بين الخميسين ، وفعله عليه السلام لا يدلّ على صيرورة ما قبله منسوخاً ، وإنّما يدلّ على مرجوحيّته وبقي أصل الندب . ونسب في المنتهى استحباب صوم أيّام البيض إلى قول العلماء كافّة . « 2 » ويدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم ، « 3 » وهي كالصحيح ، بل عدّ صحيحاً . وما روي في المنتهى عن الجمهور عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا أبا ذرّ ، إذا صمت من الشهر ثلاثة [ أيّام ] فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة » . « 4 » وعن ملحان المقيسي ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . « 5 » وما رواه الشيخ في حديث الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وما رواه الصدوق في كتاب العلل عن ابن مسعود ، قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ آدم لمّا عصى ربّه عزّ وجلّ ناداه منادٍ من لدن العرش : يا آدم ، اخرج من جواري ، فإنّه لا يجاورني أحدٌ عصاني . فبكا وبكت الملائكة ، فبعث اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل
--> ( 1 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 28 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 609 . ( 3 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 130 - 131 ، ح 758 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 294 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 663 ، ح 24620 ، وما بين الحاصرتين من المصادر . ( 5 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 28 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 547 ، ح 2449 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 294 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 138 ، ح 2739 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 2 ، ص 81 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 19 ، ص 16 .